القرآن الكريم

أسئلة وأجوبة


  • سؤال

    بعض السواقين (السائقين) دائمًا مسافرون، هل يجوز لهم قصر الصلاة، والإفطار في رمضان؟

    جواب

    المسافر له قصر الصلاة، ولو كان دائمًا يسافر، له القصر، وله الفطر في رمضان، لكن ما دام مستمرًا في السفر، إذا صام مع الناس يكون أنشط له وأسلم؛ حتى لا يثقل عليه الصوم بعد ذلك، وإذا وصل إلى بلده؛ وجب عليه الإتمام، يصلي أربعًا، ووجب عليه الصوم إذا كان في رمضان. وهكذا إذا قام أربعة أيام أو أكثر، إذا نوى أكثر من أربعة أيام في بلد يقيمها؛ وجب عليه أن يتم أربعًا، وأن يصوم إن كان في رمضان، وإلا فالصوم رخصة، إذا أفطر في السفر مثل غيره من الناس، أو صلى ركعتين، ولو كان صاحب سيارة دائمًا مسافر، ما دام في السفر له الفطر، وله القصر، ولكن متى وصل إلى بلاده؛ أتم وصام في رمضان، وهكذا إذا نوى في أي بلد إقامة طويلة، أكثر من أربعة أيام؛ أتم وصام.


  • سؤال

    هذه الرسالة من مستمع رمز لاسمه بـ (م. ع. ك) وهي في الحقيقة مجموعة أسئلة، ولعلنا نأخذ منها سؤال في هذه الحلقة أو سؤالين، يقول: أنا موظف حكومي وعملي بعيد عن أهلي، علماً بأني أقوم بزيارة أهلي بعد كل أسبوعين وذلك بعد انتهاء دوام يوم الأربعاء، وأن هذه المسافة تستغرق أربع ساعات ونصف تقريباً، وأرجع إلى مقر عملي يوم الجمعة، المطلوب: هل يصح لي قصر الصلاة وجمعها مثل الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، أم القصر فقط، أو الجمع بدون قصر، أو أصلي كل صلاة على وقتها ولا تشملني رخصة المسافر؛ وذلك لكثرة تكراري السفر لقصد عملي الأصلي ومكان أهلي، علماً بأنني أمتلك سيارة في حالة ذهابي وإيابي وتحت تصرفي الخاص؟ أفيدوني وفقكم الله.

    جواب

    المسافر إذا سافر لأهله أو لحاجة يقصر ويجمع لا حرج عليه، ولو تكرر هذا منه، ولو أنه يذهب كل أسبوع أو كل أسبوعين إلى أهله في محل بعيد، إذا كان أهله في محل يعد سفراً، فلا بأس أن يقصر، يصلي ركعتين الظهر والعصر والعشاء، ولا بأس أن يفطر في رمضان في الطريق إذا كان السفر طويلاً، لا بأس عليه في ذلك ولا حرج، فله الجمع، وله القصر، وله الإفطار في السفر، إذا كانت المسافة تعد سفراً، كالذي مثلاً يعمل في الرياض ويسافر إلى القصيم، أو يسافر إلى حائل أو يسافر إلى الوشم إلى شقراء إلى كذا، هذا كله سفر، ما دام في السفر فله الإفطار، إلا إذا تعمد السفر من أجل الفطر، إذا كان قصده لأجل الفطر فلا يجوز هذا؛ لأن هذا تحيل، أما إذا كان يسافر لحاجته لأجل زيارة أهله وقضاء حاجاته فلا حرج في ذلك، وله أن يصلي الظهر ركعتين إذا كان في سفره والعشاء ركعتين في سفره والعصر ركعتين في سفره، وله أن يجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء، لا بأس بذلك، لكن إذا كان سافر مثلاً أول النهار مفطر، ثم وصل إلى أهله في النهار يمسك؛ لأنه وصل إلى وطنه، يمسك ويقضي اليوم هذا الذي أفطر فيه، وإن صام في الطريق حتى لا يقضي ولم يفطر، فلا حرج، الصوم جائز والفطر جائز، والحمد لله. مقصوده: كل ما يسمى سفراً فله فيه القصر وله فيه الفطر، لكن إذا كان يصل في أثناء النهار إلى بلده، فإن صام حتى لا يتكلف القضاء فلعله أحسن له وأولى له .. حذراً من التكلف، تكلف القضاء، وإن أفطر ثم أمسك في بلاده إذا وصل، هذا هو الواجب عليه ويقضي ذلك اليوم الذي أفطر فيه، وهكذا الصلوات؛ يقصر الظهر والعصر والعشاء ثنتين، وله الجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء في ذلك، كل ما يعد سفراً كثمانين كيلو سبعين كيلو وما يقاربها كل هذا يسمى سفر. نعم.


  • سؤال

    سؤاله الثاني سؤال عادل ناصر الفصام يقول: أنا عندي مرض نفسي حيث عرضت نفسي على الطبيب فأعطاني جرعات على شكل حبوب، وذلك لمدة خمس سنوات، كل اثنا عشر ساعة حبة واحدة، فماذا أفعل وخاصة في شهر رمضان رغم أن طول الصيام في اليوم يصل إلى خمسة عشر ساعة، ولو تأخرت عن هذا الموعد أقل من ساعة فقد يعاودني هذا المرض؛ الصرعة، أفيدوني أفادكم الله؟

    جواب

    الله يقول جل وعلا: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16] فإذا كان المرض يحصل بتأخير الجرعة عن موعدها فلا بأس بالإفطار، إذا كان اليوم طويل مثل خمسة عشر ساعة من هذه الأيام، لا بأس أنه يأكل الجرعة الحبة التي عينت له ويفطر بذلك، ويقضي هذا اليوم، يأكلها ويمسك ويقضي؛ لأن الإفطار من أجلها، فيمسك ويقضي بعد ذلك، أما إذا تمكن أن يؤجل ولا يشق عليه ذلك، فإنه يلزمه التأجيل حتى يأكلها بالليل. المقدم: هو في الحقيقة يقول: ما أستطيع أؤجل ... الشيخ: مثلما قال، قلنا: إذا كان لا يستطيع يأكلها والحمد لله، ويقضي اليوم في الأيام القصيرة، في الأيام الباردة. المقدم: في الأيام الباردة؟ الشيخ: الذي لا يزيد النهار فيها على اثنى عشر. نعم.


  • سؤال

    أيضاً من محطة النصر طريق خيص وردت هذه الرسالة من سعيد ظافر الشهراني يقول في رسالته: إنني أشتغل في سيارة شحن بترومين، وحل علينا شهر رمضان المبارك فكنت أسافر أنا وكثير من قائدي السيارات الشحن، فكنت أصوم والسائقون الذين معي يفطرون طوال السفر، وقالوا: إن الأجر للي يفطر في السفر وليس للذي يصوم في السفر أجر، أرجو إرشادي ولكم تحياتي، وجزاكم الله ألف خير؟

    جواب

    لا شك أن الإفطار في السفر مشروع ورخصة من الله عز وجل، وقد قال الله سبحانه: وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ البقرة:185] وكان النبي عليه الصلاة والسلام في أسفاره يصوم ويفطر وهكذا أصحابه يصومون ويفطرون، فمن أفطر فلا بأس ومن صام فلا بأس، فالإفطار رخصة من الله عز وجل للمسافرين، سواء كان المسافر صاحب سيارة أو صاحب جمال أو في السفن أو في الطائرات لا فرق في ذلك، المسافر له أن يفطر في رمضان وإن صام فلا بأس، وإذا شق عليه الصوم فالأفضل الفطر، إذا كان حر وشدة فالأفضل الفطر ويتأكد الفطر أخذاً برخصة الله جل وعلا، جاء في الحديث عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته فإذا اشتد الحر فالسنة الإفطار، وقد رأى النبي ﷺ رجلاً قد ظلل عليه فسأل عن ذلك فقالوا: إنه صائم، فقال عليه الصلاة والسلام: ليس من البر الصوم في السفر يعني: في حق من اشتد به الأمر، أما من كان في حقه لا يضره ذلك ولا يشق عليه فهو مخير إن شاء صام وإن شاء أفطر. نعم. المقدم: طيب بالنسبة لهؤلاء السائقين الذين يقضون حياتهم في السفر؟ الشيخ: الصواب: أنه لا حرج ولو كان السفر مهنة له، كصاحب السيارة الدائم تكسي أو غيره، مثل صاحب الجمل الدائم في الوقت السابق له الفطر وإن كان دائم السفر؛ لكن إذا جاء إلى بلده صام وأمسك، أما في حال أسفاره وتنقلاته من بلد إلى بلد فله الإفطار ولو كانت هذه مهنته. نعم.


  • سؤال

    سؤال علي ناصر يماني الثاني يقول: إذا كنت أعمل في سيارة كبيرة ودائماً طول السنة في السفر، وأقل مسافة ما بين مكة وجدة حوالي خمسة وسبعين كليو متر، هل يجوز لي الصوم وعدم تقصير الصلاة وأداء السنن الراتبة، وما هي أقل مسافة بالكيلو مترات التي تقصر فيها الصلاة ويفطر فيها الصائم، وإذا أتى على مسجد فهل يصلي معهم؟

    جواب

    السنة في السفر القصر والفطر، ومن أتم في السفر أو صام في السفر لا حرج عليه، إذا أتم لا حرج عليه، وإذا صام في السفر لا حرج عليه، ولكن الأفضل أنه في السفر يفطر ويقصر.. يصلي الرباعية ركعتين، هذا هو السنة التي كان النبي يفعلها عليه الصلاة والسلام وأصحابه، وكان يصوم في السفر وربما أفطر عليه الصلاة والسلام في السفر، وهكذا كان أصحابه يسافرون فمنهم الصائم ومنهم المفطر، وقد دلت السنة على أن الإفطار أفضل ولاسيما مع شدة الحر، فالفطر أفضل، والقصر أفضل بكل حال، إذا سافر يقصر ركعتين، والسفر الذي تقصر فيه الصلاة هو ما يعد سفر عرفاً، ما يعده الناس سفر عرفاً هذا هو السفر، وهو الذي يحتاج إلى الزاد والمزاد، يحتاج إلى الماء ويحتاج إلى الطعام، إذا سافر الإنسان في الطريق الذي ما فيه قهاوي ولا فيه شيء يحتاج فيه إلى الزاد والمزاد، هذا هو السفر، وحده الأكثرون بمسافة يومين قاصدين نحو سبعين كيلو.. ثمانين كيلو، هذا سفر، إذا كانت مسافة سبعين كيلو.. ثمانين كيلو وما يقارب ذلك هذا يعد سفراً، ويحتاج إلى الزاد والمزاد، إذا كان في جهة ليس فيها قهاوي في الطريق، فإن العاقل لا يسافر إليه إلا باحتياط معه ماء.. معه طعام؛ لئلا يتعطل في الطريق، أما الطرق التي فيها القهاوي وفيها المطاعم فالناس لا يحتاجون فيها إلى الزاد والمزاد لوجود ما يكفيهم في الطرقات، فلا تعتبر هذه، والحاصل أن ما كان مسافته من الطريق الذي مسافته ثمانين كيلو.. سبعين كيلو مثلما بين الطائف ومكة وجدة ومكة كل هذا يعتبر سفر، وهكذا ما أشبه ذلك يعتبر سفراً، لكن لا ينبغي للمؤمن أن يصلي وحده بل يصلي مع الناس إذا كان ..... مسجد يصلي معهم، إذا كان جماعة موجودون يصلي معهم أربعاً إذا كانوا مقيمين، لا يصلي وحده ثنتين؛ لأن الجماعة واجبة، فالمسافر إذا صادف جماعة مقيمين صلى معهم أربعاً ولا يصلي وحده، فإن لم يجد صلى وحده ثنتين.. صلى ثنتين؛ لأنها السنة، أو كان معه جماعة مسافرون يصلي وإياهم جميعاً ثنتين، ثنتين ثنتين في الظهر والعصر والعشاء، أما المغرب فتصلى ثلاثاً دائماً لا تقصر، والفجر على حالها ثنتان لا تقصر، إنما القصر في الظهر والعصر والعشاء، هذه الفرائض الثلاث هي محل القصر، والله سبحانه وتعالى أعلم. نعم.


  • سؤال

    هذه رسالة وردتنا من المستمع محمد بن عبد الله الرياض يقول: إذا اعتمرت العائلة في شهر رمضان، هل يجوز لهم أن يفطروا خلال مكثهم في مكة المكرمة، أو أنهم يمسكون عن الأكل بمجرد وصولهم إلى مكة؟

    جواب

    المعتمر في رمضان هو مسافر، مثلاً جاء من بلاد بعيدة يأتي من نجد أو من غيره هو مسافر، فله أن يفطر في الطريق، إذا سافر من الرياض من القصيم من حائل من المدينة من غير ذلك سفر، فله أن يفطر في الطريق وفي مكة، إلا إذا كان قد عزم على الإقامة أكثر من أربعة أيام، فإنه إذا وصل مكة فالأحوط له أن يصوم، والأولى أن يصوم؛ لأن جمهور أهل العلم يرون أنه إذا عزم عزماً جازماً على أكثر من أربعة أيام، فإنه يتم الصلاة ولا يفطر، أما إذا كان عزمه يومين ثلاث أربع ما يزيد عليها، فله أن يفطر وله أن يصوم، وله أن يقصر يصلي ثنتين وله أن يصلي مع الناس أربعاً، وليس له أن ينفرد بنفسه يصلي ثنتين إذا كان فرداً، لا بد أن يصلي مع الجماعة، أما إذا كان معه ناس، فهو مخير إن شاء صلى ثنتين هو وإياه، وإن شاءوا صلوا أربعاً مع الناس في الجماعة، فإن كانت الإقامة أكثر من أربعة أيام، فينبغي لهم الصوم وإتمام الصلاة عند جمهور أهل العلم. نعم. المقدم: شكراً أثابكم الله،


  • سؤال

    هذه رسالة وردتنا من السائل محمد أحمد يوسف ، سوداني مقيم بالمملكة جيزان، يقول: كنت مريضاً بالكلى وقد أعفاني الدكاترة عن الصيام -هكذا- عن صيام شهر رمضان، وذلك منذ مدة، وقد حضرت إلى السعودية بقصد طلب الرزق وذلك في عام ألف وأربعمائة وواحد هجرية ولم أتصدق عن كل السنوات هذه ولم أفعل فيها شيئاً، فالرجاء توجيهي إلى الطريق الصحيح وفقكم الله؟

    جواب

    إذا كان الأطباء ذكروا لك -أيها السائل- أن الصوم يضرك أبداً دائماً دائماً فعليك أن تطعم عن كل يوم مسكين عن السنوات الماضية والمستقبلة، إذا دخل رمضان لك الإفطار وتطعم عن كل يوم مسكين سواء جمعت ذلك في أول الشهر أو في آخر الشهر، نصف صاع من التمر أو من الرز أو من الحنطة، سواء جمعت ذلك وأعطيته بعض المساكين في أول الشهر أو في وسطه أو في آخره تجمع ذلك، ومقداره كيلو ونصف تقريباً، مقدار نصف الصاع كيلو ونصف تقريباً من طعام بلدك من رز أو من حنطة أو من غير ذلك من قوت بلدك، أما إن كانوا لا. قالوا لك: سنة، سنتين، أربع، خمس، ثم تصوم، فلا حرج عليك أن تؤجل الصيام وإذا عافاك الله وجاء وقت الإذن تصوم ما مضى وليس عليك صدقة؛ لأنك معذور، والله يقول سبحانه: وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ البقرة:185]. أعيد إن كان الأطباء قرروا أنك لا تصوم أبداً؛ لأن الصوم يضرك، فليس عليك صيام وعليك الإطعام عما مضى وعما يأتي، عن كل يوم نصف صاع، كيلو ونصف تقريباً من قوت بلدك من تمر أو رز أو غير ذلك. أما إن كان الأطباء قالوا: لا تصم هذه السنوات القريبة، سنتين.. ثلاث.. أربع ثم صم بعد ذلك، فإنك تؤجل الصيام حتى يأتي وقت الإذن، ثم تصوم وليس عليك إطعام، والحمد لله. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    أخ لنا من سوريا بعث بمجموعة من الأسئلة ولم يذكر اسمه بل وقع في نهاية الرسالة، أسئلته تدور حول ما يلي:أولاً: يقول: هل يجوز لشخص الإفطار في رمضان من أجل الدراسة لتقديم الفحص إن وجد في الصيام مشقة؟

    جواب

    ليس للطلبة أن يفطروا في رمضان من أجل الاختبار، بل عليهم أن يجتهدوا ويستعدوا في الليل لاختبارهم ويصوموا في النهار، وهكذا العمال ليس لهم أن يفطروا، بل الواجب على العامل أن يعمل بقدر طاقته في نهار الصيام، وهكذا التلاميذ يعملون فيما يتعلق بالاختبار بقدر طاقتهم في النهار، وعليهم أن يجعلوا معظم العمل معظم العناية والمذاكرة في الليل؛ لأن ذلك أقوى لهم، وعلى المسئولين أن يخففوا عنهم في النهار وألا يضغطوا عليهم في هذا حتى لا يحرجوهم من جهة الصيام، وإذا تيسر أن يكون ذلك قبل رمضان أو بعد رمضان فهو خير وأولى، حتى لا يشقوا على التلاميذ في ذلك، ولكن ليس الاختبار وليس العمل عذرًا في الإفطار، بل الواجب أن يهيئ الإنسان نفسه مع الصوم فيعمل ما يستطيع مع الصوم ويعمل في الاختبار ما يستطيع ويكون معظم المذاكرة والعناية تكون في الليل، يكون في الليل وقت الفطر، ويكون وقت النهار لمجرد أداء الاختبار، وعلى المسئولين أن يلاحظوا هذا حتى لا يشقوا على التلاميذ، بل عليهم أن يجعلوا الاختبار بقدر الطاقة، وإذا أمكن أن يقدم على رمضان أو يؤخر فذلك أرفق بالتلاميذ وأولى. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    حياكم الله، شيخ عبد العزيز! هذه الحلقة ستكون بإذن الله عن الصيام وعن المرضى، فهل من كلمة نستهل بها هذا اللقاء لو تكرمتم؟

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فقد سبق في حلقة مضت ما يتعلق بشأن الصيام وفضل صيام رمضان ووجوبه على المسلمين، وما يجب أيضاً على المسلمين من العناية بحفظه وصيانته عما حرم الله  حتى يوفوا أجورهم كاملة، ومعلوم أن الإنسان يعرض له عوارض من المرض والسفر، والله  قد بين هذا في كتابه العظيم، فمن نزل به المرض وشق عليه الصوم فله أن يفطر ثم يقضي بعد ذلك، وهكذا من عن له سفر لحاجة فلا بأس أن يسافر ويفطر ويقضي، وليس لأحد أن يسافر من أجل الإفطار والتحيل على الإفطار هذا لا يجوز؛ ولهذا يقول  في كتابه العظيم لما ذكر الصيام قال: وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَالبقرة:185] الآية، فالمؤمن يحاسب نفسه وهكذا المؤمنة، فإن وجد أحدهما مرضاً يشق عليه معه الصوم والله يعلم أنه صادق فلا حرج عليه في الفطر، وهكذا إذا سافر لحاجة فإنه لا بأس عليه أن يفطر ثم يقضي بعد ذلك والحمد لله. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    أول أنواع المرض ذلكم المرض الذي تفشى في كثير من المسلمين ونسأل الله لهم العافية هو الفشل الكلوي، المصاب بهذا المرض يحتاج إلى الغسيل، والغسيل قد يكون في نهار رمضان، ويسأل كثير من المصابين بهذا المرض فيما لو أذن لهم الأطباء بالصيام هل يؤثر غسيل الكلى على الصيام أو لا يؤثر؟

    جواب

    الأمراض متنوعة والمرضى أعلم بأنفسهم، فكل مرض يشق معه الصيام ويؤثر على المريض بزيادة المرض أو تأخر البرء فإنه يجوز له الإفطار، فالغسيل الذي يحصل لأصحاب الكلى إذا كان هذا الغسيل يؤثر عليه لو صام فإنه له الفطر ولا حرج عليه. أما نفس الغسيل كونه يعطى شيئاً دواءً يخرج منه شيئاً يضره ويبقي فيه شيء ينفعه فلا أعلم ما يمنع من ذلك إذا كان مثل الحقن، مثل الإبر التي يعطاها الإنسان لحفظ الصحة أو لإسكان المرض كالحمى، أو لإخراج دم فاسد من فمه أو دبره فهذا لا يعتبر مفطراً له في هذه الحالة؛ لأنه لم يتعمده وإنما هو من جهة العلاج الذي تحفظ به صحته، فهو يعطى هذا لحفظ الصحة وسلامته من الهلاك وما يترتب على العلاج من الإبر التي يعطاها خروج شيء ودخول شيء، فهو يدخل له شيئاً طيباً ويخرج منه ما يضره بقاؤه، هذا هو الذي يتبادر فيما نعلم من عملهم في الغسيل، وإذا كان صومه في هذه الحال يضره في تأخير المرض وطول أجله أو زيادته فإنه يفطر ويتعاطى هذا العمل وهو مفطر ولا حاجة إلى الصوم الذي يضره والله به أرحم سبحانه وتعالى وهو القائل : وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ البقرة:185]، هذا هو المتبادر في هذه المسألة، وإذا قضى بعد ذلك احتياطاً لإخراج هذا الذي يخرج منه ما نعلم بأساً في ذلك، أما الذي يظهر والله أعلم أنه في هذه الحال شبه من قال فيه النبي ﷺ: من ذرعه القيء فلا قضاء عليه؛ لأنه إن ترك العمل أضره الترك، وإذا أعطي هذه الإبر التي تحفظ بها صحته خرج منه هذا الشيء كما قد يخرج من طريق الأسفل كونه يعطى مواد تجعله يصاب بالاستسهال وخروج ما يضره من أسفل، فهكذا خروج ما يضره من فوق من طريق القذف من نزيف، قذف الدم أو نحو ذلك، أو خروجه من أسفل من أجل العلاج ما يضره إن شاء الله. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    بالنسبة للمصابين بمرض السكر ماذا يقول الشيخ عبد العزيز لمثل هؤلاء؟

    جواب

    هذا مثلما تقدم إن كان المرض يضرهم ولا يستطيعون معه الصوم بل يشق عليهم الصوم بزيادة المرض عليهم والتعب عليهم تعبًا كثيرًا واضحًا أو يسبب عدم برئه فلهم الفطر، أما إن كان عاديًا المرض معهم سواء صاموا أم لم يصوموا، هو معهم لا يتغير عليهم ولا يضرهم فالواجب عليهم الصوم؛ لأنه مرض عادي لا يضرهم معه الصوم فأشبه حال الهزالى وكبير السن الذي لا يضره الصوم. نعم. المقدم: بارك الله فيكم. ماذا لو احتاجوا تعاطي نوعاً من الأدوية ربما يكون الإبر أو ما أشبه؟ الشيخ: أما الأكل فلا، حبوب أو شراب يفطر الصائم، أما الإبر في العضل أو في العروق يحصل بها تخفيف الربو أو ما أشبه ذلك فلا حرج في ذلك إن شاء الله؛ لأن هذه الإبر فيما نعتقد وفيما نفتي به بعد البحث لا تعتبر أكلًا ولا شربًا وإنما هي علاج ودواء. نعم. المقدم: هل هناك فرق بين الإبر التي تؤخذ عن طريق الوريد أو الإبر التي تؤخذ عن طريق آخر؟ الشيخ: الصواب لا فرق في ذلك، الصواب لا فرق وإن كانت إبر الوريد أبلغ لكن لا فرق في عدم الإفطار، أما الإبر التي تؤخذ للتغذية بدل الأكل والشرب يغذونه بها فهذه قامت مقام الطعام والشراب فهي إبر تغذية فتفطر، من تعاطها أفطر بها. نعم.


  • سؤال

    أهل الصرع ماذا يقول عنهم الشيخ عبدالعزيز المصابون بالصرع؟

    جواب

    إذا صاموا وأصابهم الصرع في أثناء النهار مثل النوم لا يضرهم صومهم صحيح، أما إذا غابوا عن العقل غابت عقولهم يوماً كاملاً فهم مثل بقية المجانين لا صوم لهم ولا شيء عليهم ولا قضاء عليهم، فلو جن في آخر الليل أو صرع في آخره ولم يفق إلا في الليلة الآتية فلا صوم عليه، بخلاف الإغماء فإنه مثل النوم. نعم.


  • سؤال

    هذه رسالة وصلت إلى البرنامج من الأخ صالح سعد العوفي المدينة المنورة، حي سيد الشهداء، يقول فيها: بسم الله الرحمن الرحيم، أرجو من فضيلتكم إجابتي على هذه الأسئلة:السؤال الأول: إذا أفطرت في رمضان وأنا على سفر، ثم وصلت محل إقامتي بعد العصر، فهل يجوز لي الأكل والشرب في محل إقامتي أم لا، أفيدونا أفادكم الله؟

    جواب

    إذا كانت الإقامة لمدة أربعة أيام فأقل، فلك أن تأكل وتشرب؛ لأنك مسافر، أما إذا كانت المحلة التي قصدتها وتقيم فيها هي وطنك، أو تقيم فيها مدة طويلة أكثر من أربعة أيام وقد عزمت على ذلك، فإذا وصلت إليها فأمسك، أمسك حتى تغيب الشمس، وهكذا لو كنت مسافراً من بلاد بعيدة ووصلت إلى بلدك في رمضان، ضحى أو ظهر أو عصر، فالصحيح من قولي العلماء أنك تمسك؛ لأنه زال العذر في الإفطار فتمسك حتى تغيب الشمس، لأنك صرت من أهل الصيام في هذه الحال. أما إذا كانت البلد التي قدمت إليها لك فيها حاجة، وتقيم فيها يوماً أو يومين ثم ترتحل عنها، فأنت مسافر، وهكذا ثلاث إلى أربع، فإذا نويت الإقامة أكثر من أربع فالصواب الذي عليه جمهور أهل العلم أنك تمسك عن رخص السفر، لا تفطر ولا تقصر نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.


  • سؤال

    الرسالة التالية رسالة وصلت إلى البرنامج من العراق الموصل وباعثتها إحدى الأخوات من هناك، تقول نهلة قاسم أحمد، الرسالة مطولة في الواقع سماحة الشيخ، ملخصها أن والدتها مصابة بقرحة المعدة ونصحها الطبيب بعدم الصيام إلا بعد سنتين أو ثلاث سنوات، ثم بعد ذلك تبدأ تصوم من كل أسبوع يومين فقط وهكذا حتى تتحسن حالتها، وتسأل عن الحكم سماحة الشيخ؟

    جواب

    المريض شرع الله له الإفطار، قال تعالى: وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ البقرة:185] فإذا ثبت بقول الطبيب الثقة أو الطبيبين أن هذا المرض الداخلي يضرها إذا صامت فلا بأس بالإفطار، تعتمد قول الطبيب الثقة، وإذا احتاطت بطبيبين يكون أكمل وأطيب، فإذا قررا أن الصوم يضرها بالنسبة إلى القرحة أو مرض آخر فإنها تفطر هذا هو الأفضل لها، ثم تقضي بعد ذلك قضاء لا يضرها. نعم.


  • سؤال

    من المنطقة الشرقية راس تنورة، رسالة بعثها أخونا مشبب القحطاني ، أخونا يقول: أنا شاب أبلغ من العمر الخامسة والعشرين، قدر الله وأصبت بمرض في إحدى الكليتين، ورقدت في المستشفى لمدة ستة شهور، وبعد خروجي من المستشفى سافرت إلى الهند وأجريت لي عملية هناك تمت بنجاح ولله الحمد، والآن الحمد لله أتمتع بتحسن نحو الشفاء الكامل ولا زلت في فترة العلاج، وقد سألت الدكتور المختص بالعلاج عن الصيام في شهر رمضان ونصحني عن الصيام، ذلك أن علي من الصيام مضرة كما يقول، كما أني سألت نفس السؤال طبيبًا مسلمًا ووجدت نفس الجواب، والآن أسأل سماحة الشيخ كيف أتصرف؟ وإذا كان يصح التكفير من مال أو إطعام كيف يتم إخراجه؟ هل يتم دفعة واحدة، أو في كل يوم، أفيدوني جزاكم الله خيرا؟

    جواب

    لا حرج عليك في ترك الصيام، لما ذكره لك الطبيبان حتى يشفيك الله، فإن سمح لك الأطباء بالصيام فالحمد لله، وإلا فعليك أن تكفر عن كل يوم إطعام مسكين، نصف صاع تمر أو رز أو حنطة، أو غير هذا من قوت البلد، ولا حرج أن تجمعها وتعطيها واحدًا في آخر الشهر، أو اثنين أو أكثر، أو تخرجها كل يوم الأمر واسع، إن جمعتها وأعطيتها بعض الفقراء أو أخرجتها كل يوم، أو بعد العيد كل ذلك لا حرج فيه والحمد لله، كل سنة إلى أن يسمح لك الأطباء بالصوم، فلعل الخطر يزول إذا مضى بعض السنوات واستقرت سلامة الكلية لعلهم يسمحون لك بالصوم، فإن سمحوا لك فالحمد لله، وإلا فاستمر على الإطعام. نعم.


  • سؤال

    أولى رسائل هذه الحلقة وردت من السائلة (ن. س) من الخرج تقول في رسالتها: أنا مريضة منذ ثلاث سنوات ولم أصم وهذه السنة التي مضت هي الرابعة، فهل علي الصيام أو الكفارة، وهل يجوز لي إن استطعت أن أؤخر القضاء إلى أيام الشتاء وأقضي منها ما قدرت عليه أفيدوني أفادكم الله؟

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فالمريض قد عفا الله عنه في تأخير الصوم؛ لقول الله : وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ البقرة:185] فهذا فضل من الله  أن سامح المريض في الإفطار وأن يؤجل القضاء إلى الشفاء، ولهذا قال بعده: يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ البقرة:185]، فإذا شفاك الله تقضين ما تركت من الصيام والحمد لله. أما إن قرر الأطباء أن هذا المرض لا يرجى برؤه وأنه يستمر فعليك أن تطعمي عن كل يوم مسكين ويكفي، كالشيخ الكبير والعجوز الكبيرة اللذين لا يستطيعان الصوم فإنهما يطعمان عن كل يوم مسكيناً، نصف صاع من التمر أو الأرز أو غيرهما من قوت البلد، وهو كيلو ونصف تقريباً، ويكفي عن كل يوم يعطاه بعض الفقراء، أما إنسان ينتظر الشفاء ويرجو الشفاء فهذا لا إطعام عليه ولكن يصبر حتى يشفيه الله، فإذا شفاه الله قضى ما مضى من الصيام ولو سنوات، لأنه معذور شرعاً. نعم. المقدم: ولا كفارة؟ الشيخ: ولا كفارة. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    سماحة الشيخ: السائل (ع. ب. أ) يقول: لديه فشل كلوي ويداوم على غسيل الكلية لمدة ثلاثة أيام في الأسبوع، فهل يجوز له الصيام في هذه الأيام عند دخول رمضان؟

    جواب

    نعم يجوز له الصيام في الأيام التي ليس فيها غسيل، ويجب عليه إذا كان عليه قضاء يجب عليه القضاء في الأيام السليمة التي ما فيها غسيل، أما التطوع فالأمر واسع فيه، إذا كان التطوع يضره فالأولى ترك التطوع، لكن إذا كان عليه صيام فريضة بنذر أو قضاء رمضان، فالواجب عليه البدار بالصوم في الأيام التي ما فيها غسيل. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.


  • سؤال

    يسأل ثانية ويقول: أفطر رمضان وأنا في العراق من أجل العمل الذي أعيش منه أولادي، ولكن أستطيع إعادة الصيام عند العودة إلى مصر فما حكم ذلك؟ بارك الله فيكم.

    جواب

    ما دمت قد نويت الإقامة في العراق للعمل عليك أن تصوم، إن كنت نويت أن تقيم رمضان أو ما هو أكثر من رمضان في العراق أو في غيره فعليك أن تصوم مع الناس، وليس لك عذر في الإفطار، هذا الذي عليه جمهور أهل العلم أن عليك أن تصوم ولست في حكم المسافر، بل تصوم مع الناس، فإذا أصابك ما يمنع من مرض أو سافرت في أثناء رمضان لك أن تفطر بالسفر والمرض، أما وأنت مقيم تعمل فعليك أن تصوم مع المسلمين، وليس لك الإفطار، ومتى أفطرت من دون عذر سفر ولا مرض فعليك التوبة إلى الله وعليك القضاء. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    المستمع مليكي موسى أحمد السويرد الصلاحي طالب بمعهد إعداد المعلمين بالليث، بعث برسالة وضمنها جمعاً من الأسئلة:من بينها سؤال يقول فيه: سافرت يوماً في رمضان، إلى منطقة تبعد عن المنطقة التي أسكن فيها ثلاثمائة وثمانين كيلو متر، وأنا صائم، وسافرت في الصباح وعندما وصلت جدة في الثاني عشر ظهراً لم أستطع أن أكمل اليوم فاضطررت إلى الإفطار، فهل علي من إثم وبماذا تنصحونني جزاكم الله خيراً؟

    جواب

    المسافر السنة له الفطر، والأفضل له الفطر، فإذا سافرت فالأفضل لك الفطر، حتى ولو ما اشتد عليك شيء الأفضل الفطر ولو كنت مستريحاً، وإذا كانت جدة في طريق السفر ليست هي المقصودة، فإنك تفطر فيها، ولو كان لا شدة عليك في ذلك، أما مع الشدة فيتأكد الفطر، لقول النبي ﷺ: ليس من البر الصوم في السفر، ولما نزل بأصحابه في بعض الأسفار وفيهم صوام ومفطرون، سقط الصوام بسبب شدة الظمأ، وقام المفطرون فضربوا الأخبية وسقوا الركاب، فقال النبي ﷺ: ذهب المفطرون اليوم بالأجر. أما إن كانت جدة هي المقصود وأنك مسافر إليها، فإن كنت تريد الإقامة فيها أكثر من أربعة أيام أتممت الصوم؛ لأنك الآن في حال الصوم، مأمور بالصيام لا تفطر أما إن كان في الطريق أو ما أردت الإقامة فيها إلا أقل من أربعة أيام فأقل فلك الإفطار ولو ما اشتد بك الأمر، هكذا السنة. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.


  • سؤال

    المستمع مليكي موسى أحمد السويرد الصلاحي طالب بمعهد إعداد المعلمين بالليث، بعث برسالة وضمنها جمعاً من الأسئلة:من بينها سؤال يقول فيه: سافرت يوماً في رمضان، إلى منطقة تبعد عن المنطقة التي أسكن فيها ثلاثمائة وثمانين كيلو متر، وأنا صائم، وسافرت في الصباح وعندما وصلت جدة في الثاني عشر ظهراً لم أستطع أن أكمل اليوم فاضطررت إلى الإفطار، فهل علي من إثم وبماذا تنصحونني جزاكم الله خيراً؟

    جواب

    المسافر السنة له الفطر، والأفضل له الفطر، فإذا سافرت فالأفضل لك الفطر، حتى ولو ما اشتد عليك شيء الأفضل الفطر ولو كنت مستريحاً، وإذا كانت جدة في طريق السفر ليست هي المقصودة، فإنك تفطر فيها، ولو كان لا شدة عليك في ذلك، أما مع الشدة فيتأكد الفطر، لقول النبي ﷺ: ليس من البر الصوم في السفر، ولما نزل بأصحابه في بعض الأسفار وفيهم صوام ومفطرون، سقط الصوام بسبب شدة الظمأ، وقام المفطرون فضربوا الأخبية وسقوا الركاب، فقال النبي ﷺ: ذهب المفطرون اليوم بالأجر. أما إن كانت جدة هي المقصود وأنك مسافر إليها، فإن كنت تريد الإقامة فيها أكثر من أربعة أيام أتممت الصوم؛ لأنك الآن في حال الصوم، مأمور بالصيام لا تفطر أما إن كان في الطريق أو ما أردت الإقامة فيها إلا أقل من أربعة أيام فأقل فلك الإفطار ولو ما اشتد بك الأمر، هكذا السنة. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.


  • سؤال

    رسالة بعث بها المستمع ... حاشي محمد من الطائف يقول: سماحة الشيخ! إذا كان الشخص سوف يسافر في التاسعة صباحًا في رمضان، فهل يجوز أن يفطر ذلك اليوم من الصباح الباكر؟ وجهونا جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    ثبت عن أنس : أنه كان عزم على السفر، واستعد للسفر، ولبس ثياب السفر، فأكل قبل أن يسافر، فسأله بعض أصحابه هل هذا سنة؟ فقال: نعم سنة، وجاء عن أبي بصرة الغفاري نحو ذلك، فلا حرج في ذلك، وإن صبر حتى يخرج؛ فهو أحوط، نعم، وإن تهون عن السفر؛ لزمه الإتمام، وقضاء اليوم، إن هون؛ لزمه الإتمام، عليه أن يتم الصيام، ويقضي اليوم الذي أفطر فيه، نعم. المقدم: بارك الله فيكم، جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    يسأل أيضًا ويقول: إذا سافر الشخص في الليل وسوف يصل إلى مكان إقامته بعد السحور، فهل يمسك، ويبقى صائمًا؟ أم كيف توجهونه؟

    جواب

    هو بالخيار إن شاء صام، وإن شاء أفطر، إذا كان يمر عليه بعض اليوم وهو صائم في سفره؛ فهو مخير، إن شاء نوى الإفطار، وإن شاء صام، فالصوم في السفر جائز، وتركه جائز، الحمد لله، نعم. المقدم: الحمد لله، ما هو الأفضل سماحة الشيخ؟ الشيخ: الأفضل عدم الصوم، عدمه إلا إذا كان يصل البلد الفجر؛ فالأفضل نية الصوم؛ لأنه ما عنده شيء من الوقت للسفر إلا قليل، لكن قد يتأخر إذا نوى الفطر؛ لأنه قد يتأخر في السفر، قد يعرض عارض، لا يضر، لكن الأفضل له في مثل هذا الحال إذا كان في أول النهار يصل البلد، أو سافر في أثناء النهار، ويصل العصر؛ فالأفضل له البقاء على الصوم؛ لأنه حينئذ إفطاره يكلفه القضاء، والمدة قليلة، نعم. المقدم: بارك الله فيكم، جزاكم الله خيرًا. إذا بقي المسافر في مدينة ما لمدة أربعة أيام فأقل، فهل له أن يفطر؟ جزاكم الله خيرًا. الشيخ: نعم، ما دام المدة أربعة أيام فأقل؛ له أن يفطر، وله أن يصوم، أما إن عزم على أكثر من أربعة أيام؛ فإنه يلزمه الصوم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    يقول أخونا: قبل سنوات كنت خارج المملكة للعلاج، فصادفني شهر رمضان، فلم أصمه جهلًا مني، ثم عاودني المرض، وبعد شهر من إجراء العملية هلَّ شهر رمضان، فلم أستطع سوى صيام اثني عشر يومًا، وشعرت بالتعب، فتوقفت، وفي السنة التي بعدها لم أصم سوى ثلاثة وعشرين يومًا، وتوقفت بسبب المرض، فبماذا تنصحونني وحالي ما ذكرت؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    ننصحك بأن تقضي الأيام التي أفطرتها على مهلك مفرقة، حتى لا تشق على نفسك، تقضي الأيام الأولى والثانية والثالثة، الكل تقضيها بهدوء، تصوم وتفطر حتى تكمل من دون أن تشق على نفسك بالمتابعة، تقضيها ولو مفرقة وتستغفر الله، والحمد لله، أنت على خير، ومعذور -إن شاء الله- ما دمت عاجزًا؛ تصم طاقتك، وإذا شق عليك؛ تفطر، ثم تقضي -والحمد لله- الله يقول -جل وعلا-: وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ البقرة:185]، تصوم مع الناس، وإذا أحسست بالمشقة؛ أفطرت، ثم تقضي بعد ذلك، وهكذا، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    مستمع بعث يسأل ويقول: أصيب أبي بمرض في شهر رمضان، وحينئذ لم يصم تلك الأيام التي مرض فيها حتى انقضى الشهر، هل يجب علينا أن نقضي عنه؛ لأن مرضه لا يرجى برؤه؟

    جواب

    الواجب الإطعام، يطعم عنه عن كل يوم مسكينًا، إذا كان المرض لا يرجى برؤه؛ فهو كالميت، يطعم عنه فقط يجزئ، وكالشيخ الهرم الكبير السن، والعجوز الكبيرة، الذي لا يستطيع والتي لا تستطيع؛ يطعم عن كل يوم مسكينًا نصف صاع تمر، أو رز، أو غيره من قوت البلد، كيلو ونصف تقريبًا، يجمع الجميع في آخر الشهر ويعطاه بعض الفقراء، ولو فقيرًا واحدًا، ليس بلازم أن كل يوم يخرج عنك بيومه، بل إذا جمع في أول الشهر، أو في آخره، أو في وسطه، وأعطي بعض الفقراء؛ يكفي هذا، والحمد لله. المقدم: جزاكم الله خيرًا وأحسن إليكم.


  • سؤال

    يقول: أنا راعي إبل، وضاعت مني، ورحت على أثرها، وكنت صائمًا لرمضان، ولم أجد شربًا ولا أكلًا في وقت الإفطار، وأصبحت في اليوم الثاني ونويت الإفطار، وفعلًا وجدت الأكل والشرب حوالي العاشرة صباحًا، ولم أمسك باقي اليوم، ماذا علي؟ أكرمكم الله، وسدد خطاكم.

    جواب

    لا حرج عليك إذا كنت مضطرًّا في الأكل والشرب خوفًا من الموت، أو من المرض؛ فلا بأس، لكن الواجب عليك الإمساك؛ لأنه لما يسر الله لك الأكل والشرب أن تمسك؛ فعليك التوبة إلى الله من عدم الإمساك فقط والقضاء، قضاء اليوم الذي أفطرته. أما كونك أفطرت لأجل الضرورة، كونك بقيت يومك وليلتك لم تجد أكلًا، ولا شربًا، فإذا كنت مضطرًّا لذلك؛ فلا حرج في ذلك، والحمد لله، إنما الواجب عليك لما أكلت وشربت أن تمسك بقية نهارك، وأنت لم تفعل جهلًا منك؛ فعليك قضاء ذلك اليوم مع التوبة، والاستغفار. نعم. المقدم: سماحة الشيخ! من بقي يومًا وليلة حتى العاشرة صباحًا بدون أكل، ولا شرب، هل هذا عذر، أو لا؟ الشيخ: إذا كان يشق عليه.. الناس يختلفون، إذا كان يشق عليه؛ فهو عذر له، وإن كان ما في مشقة؛ يكمل. المقدم: مثل أخينا في الصحراء، ويبحث عن رعيته. الشيخ: الظاهر أنه يشق عليه كثير ظاهر عذره ظاهر. المقدم: بارك الله فيكم، أحسن الله إليكم. الشيخ: عذره طاهر. المقدم: إذًا يرى سماحتكم أنه معذور؟ الشيخ: نعم نعم. المقدم: وليس عليه القضاء. الشيخ: عذره ظاهر لا، قضاء اليوم يقضي اليوم الثاني الذي أكل فيه، أما الأكل ما فيه قضاء الأكل ما أكل ولا شرب. نعم. المقدم: الله المستعان، جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    من الجمهورية اليمنية رسالة بعث بها مستمع من هناك، يقول حسين عبده أحمد المنصوري من رداع، أخونا يقول: تعالجت لمدة سنتين من عام 1402 وذلك لأني أعاني من مرض مزمن، ولا زال بي حتى الآن، وإذا جاء رمضان؛ أحتار كيف أصوم؛ لأنه يشق علي مشقة كبيرة، هل أطعم؟ أم كيف توجهونني؟ جزاكم الله خيرًا، ونفع بكم الإسلام والمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها؟

    جواب

    عليك أن تقضي إذا شفاك الله؛ لقول الله سبحانه: وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ البقرة:185]، لكن إذا قرر الطبيب الثقة، أو أكثر من طبيب أن هذا المرض لا يرجى برؤه، ويشق عليك الصوم؛ فإنك تطعم عن كل يوم مسكينًا، نصف صاع من التمر، أو الأرز، أو الحنطة، أو غيرها من قوت البلد تجمعها، وتعطيها بعض الفقراء، في أول الشهر، أو في آخره، أو في وسطه، والحمد لله، أما مادمت ترجو العافية؛ فإنه يلزمك القضاء إذا شفاك الله. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    أحد الإخوة المستمعين بعث برسالة وضمنها أربعة أسئلة: يقول في أحدها: بعض النساء يفطرن في رمضان لعذر شرعي، فهل لهن الحق في الأكل والشرب جهارًا، أم يأكلن سرًا، ولو أدى ذلك إلى أكثر من ثلاث وجبات؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    من أفطر في رمضان للعذر؛ فإنه يفطر سرًا كالمسافر الذي لا يعرف أنه مسافر، والمرأة التي لا يعرف أنها حائض، فيكون أكلها سرًا، وشربها سرًا حتى لا تتهم بأنها متساهلة، وحتى لا يتهم الرجل بأنه متساهل بأمر الله. أما إذا كان بين قوم يعرفون حاله أنه مسافر، وكانت بين جماعة من النساء يعرفون أنها حائض؛ فلا حرج عليها أن تأكل عندهم وتفطر؛ لأنه يعرفون حالها، وهكذا المسافر بين قوم يعرفون حاله، أما أن يأكل عند الناس، وهم لا يعرفون حاله؛ فهذا لا ينبغي له حينئذ، بل الواجب عليه أن يختفي بذلك حتى لا يتهم بالشر، وهكذا المرأة التي لا يعرف من حولها أنها حائض، فإنها لا تأكل عندهم ولا تشرب؛ لأن هذا يسبب تهمتها بأنها متساهلة بأمر الله، وأنها لا تصوم رمضان، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    من ليبيا رسالة وصلت بتوقيع إحدى الأخوات المستمعات التي رمزت إلى اسمها بالحروف. (أ. أ. ع) تقول: لي أخت أكبر مني سنًا تعاني من مرض في أحد قدميها، مما يجعلها مستمرة في العلاج وبدون انقطاع، حتى إنها إذا انقطعت عن العلاج؛ رجع المرض إليها، وأصبحت لا تصوم من شهر رمضان، وأحيانًا تصوم ثلاثة، أو أربعة أيام، وعند انتهاء رمضان تنوي أن تقضي الأيام التي أفطرتها، ولكن كما قلت: علاجها مستمر، إذا انقطعت عنه؛ رجع المرض، أي ليس هنالك فرصة لكي تقضي الأيام حتى يأتي شهر رمضان آخر، ولم تقض الأيام التي أفطرتها، ما الحكم والحال ما ذكر؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    إذا قرر الأطباء ولو طبيبًا واحدًا ثقة أن هذا المرض يستمر، وأنه لا يرجى برؤه؛ فإنها تطعم عن كل يوم مسكينًا، كالشيخ الكبير العاجز، والمرأة العجوز الكبيرة العاجزين عن الصيام يطعمان عن كل يوم مسكينًا نص صاع، يعني: كيلو ونص تقريبًا من التمر أو الأرز من قوت البلد، ويكفي ذلك، فإذا كان هذا المرض معها مستمرًا، ولم يظهر رجا أنه يشفى بحسب قول الأطباء؛ فإنها تطعم عن كل يوم مسكينًا، والحمد لله، وليس عليها صوم. أما إذا كان يرجى شفاؤه، والعلاج قد ينفع الله به، والأطباء يقولون: إنه يمكن أن تشفى منه -إن شاء الله- فإنها يبقى في ذمتها الصوم حتى تقضي -إن شاء الله- ولو طالت المدة، ولو طالت المدة تقضي بعد حين، إن شاء الله. لكن إذا قرر الطبيب المختص، أو طبيبان، أو أكثر من ذلك أن هذا المرض لا يرجى برؤه، وأن التجربة تدل على أنه يستمر، ويضرها الصوم معه؛ فإنها تفطر، والحمد لله، وتطعم عن كل يوم مسكينًا، كالعجوز الكبيرة العاجزة عن الصوم، والشيخ الكبير العاجز عن الصوم، يطعم عن كل يوم مسكينًا، ولا يصوم، وليس عليه القضاء. والواجب نصف الصاع من قوت البلد من تمر أو رز أو بر أو شعير أو ذرة، مقداره بالكيلو كيلو ونصف تقريبًا، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    المستمع أحمد بن محمد بن سعيد العبري من سلطنة عمان بعث يسأل ويقول: لدي ابنة أصيبت بمرض -أجاركم الله منه- وهو الفشل الكلوي، وقد أصيبت به وهي في التاسعة من عمرها، وقد قمنا بتسفيرها إلى الخارج للعلاج، وقامت أيضًا بزراعة الكلية، وهذا منذ سنتين والاستفسار الآن هو أنها بلغت من العمر الآن ستة عشر عامًا، وفي هذا السن يجب على المرء الصيام، وقد منعها الأطباء من الصيام، فما الحكم الشرعي في هذا؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    عليها أن تصوم بعد الإذن لها في الصوم، بعدما يكون الصوم لا يضرها تصوم، أما إذا قرر الأطباء أنه يضرها الصوم دائمًا، فإنها تطعم عن كل يوم مسكينًا، ولا صوم عليها كالمريض الذي لا يرجى برؤه، وكالهرم الذي لا يستطيع الصوم، والعجوز التي لا تستطيع الصوم، كل منهما يطعم عن كل يوم مسكينًا، إذا كان قادرًا نصف صاع يجمع ذلك ويعطيه بعض الفقراء في أول الشهر، أو في آخره، أو في وسطه، والحمد لله. المقدم: بارك الله فيكم، إذًا إذا قال الأطباء: لا تصم؛ فعليها أن تمتنع عن الصوم؟ الشيخ: نعم، لكن إذا كان محددًا؛ تمتنع، ثم تقضي، أما إذا كان لا، دائمًا؛ فإنها تطعم عن كل يوم مسكينًا، كل شهر، كلما جاء رمضان. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    يقول في سؤال آخر: والدة زوجتي كانت مريضة بمرض أقعدها في الفراش، وفي شهر رمضان أجبرها الأطباء على الإفطار، ولم تصم من ذلك الشهر إلا خمسة أيام فقط، واستمر بها المرض حتى توفاها الله في نهاية ذلك العام، هل على أولادها أن يصوموا ما أفطرت بسبب المرض؟ وجهونا جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    إذا كانت ماتت في مرضها؛ فليس على أولادها، ولا غيرهم قضاء، الحمد لله، نعم، معفو عنها؛ لأن الله يقول -جل وعلا-: وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ البقرة:185] وهي توفيت في مرضها؛ فلا شيء عليها، ولا يقضى عنها، والحمد لله، غفر الله لنا ولها. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    رسالة وصلت إلى البرنامج من جمهورية مصر العربية سوهاج أولاد طوق، وباعثة الرسالة إحدى الأخوات من هناك، تقول أم ممدوح: إنه علي أيام صيام من رمضان، وكنت وما زلت مريضة، ولم أستطع الصيام، وسبق أن أطعمت عن كل يوم مسكينًا، وهذا لعدم استطاعتي الصيام؛ لأنني أشكو من مرض في المعدة، هل يكفي الإطعام، أم توجهونني إلى شيء آخر؟ أفيدوني جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    إذا كان المرض يرجى برؤه؛ فإنه لا يكفي الإطعام، وعليك إذا عافاك الله أن تصومي، أما إذا قرر الأطباء، يعني الطبيب المختص، أو أكثر أن هذا المرض لا يرجى برؤه، وأنه معروف من جهة العادة أن مثل هذا يستمر، فالإطعام كافٍ، والحمد لله، مثلما يطعم الشيخ الكبير، والعجوز الكبيرة اللذان لا يستطيعان الصوم؛ فإنهما يطعمان عن كل يوم نصف صاع، ويكفيهما، فهكذا المريض الذي لا يرجى برؤه حكمه حكم الشيخ الكبير، والعجوز الكبيرة في إجزاء الإطعام عن الصيام. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، الإطعام بالفلوس تسأل عنها. الشيخ: لا ما يكفي لا، إطعام بالطعام عن كل يوم نصف صاع، يعني كيلو ونص عن كل يوم تقريبًا من التمر، أو من الحنطة، أو من الأرز من قوت البلد. المقدم: لو أطعمت المساكين في مطعم؟ كفى، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا. الشيخ: غدتهم، أو عشتهم .. كفى. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    أم نواف من الرياض بعثت تقول: امرأة حامل يأتيها نزيف أثناء فترة الحمل في شهر رمضان، فهل يجب عليها الصوم، أو تفطر، ثم تقضي؟ أفيدونا، جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    الحامل لا تحيض في أصح قولي العلماء، فإذا كانت حاملًا، فالنزيف الذي معها يعتبر دمًا فاسدًا، تصلي وتصوم، وتتحفظ بالقطن ونحوه، وتتوضأ لوقت كل صلاة، ولا تقضي كالمستحاضة؛ لأن هذا النزيف دم فساد، هذا هو الصحيح، فإذا استمر معها؛ فإنها تتحفظ بالقطن ونحوه، وتتوضأ لوقت كل صلاة وتصلي، كما يصلي غيرها من الطاهرات، وإن شق عليها ذلك؛ جمعت، لا بأس أن تجمع بين المغرب والعشاء وبين الظهر والعصر كالمريضة؛ لأنه نوع مرض، وصومها صحيح، وصلاتها صحيحة؛ لكن لا تتوضأ إلا بعد دخول الوقت، كلما دخل الوقت؛ تتوضأ، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من المواطنة (ط. م) من بغداد العراق، أختنا رسالتها مطولة بعض الشيء ملخص ما فيها كالتالي: تقول: على أثر الصيام تصاب بمرض الشقيقة، ونصحها الطبيب بالإفطار لئلا تصاب بالشلل، فماذا يجب عليها؟

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد. فقد قال الله -جل وعلا- في محكم التنزيل: وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ البقرة:185] فإذا كانت السائلة يضرها الصوم في شقيقتها، يعني: في رأسها ضررًا بينًا، فإنها تفطر، وتقضي إذا استطاعت بعد ذلك، فإذا قرر الأطباء أن هذا المرض يحصل بالصوم دائمًا، فإنها تطعم عن كل يوم مسكينًا، كالشيخ الكبير العاجز، والعجوز الكبيرة العاجزة. أما إذا كان يزول فإنها تقضي عند السلامة إذا شفيت من هذا المرض، تقضي إما في أيام الشتاء، وإلا في أوقات أخرى ترى أنها تستطيع فيها القضاء بدون هذا المرض، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    سؤال طويل جدًا ملخصه سماحة الشيخ كما يلي: يقول: أفطرت في رمضان؛ لأني كنت أعمل عملًا شاقًا، وأسأل عن القضاء في أيام الجمع بالذات؟

    جواب

    الواجب على المؤمن أن يستكمل الصوم في رمضان، وألا يفطر بسبب العمل، إذا كان عمله شاقًا لا يعمل، بل يترك العمل حتى يؤدي الفريضة، أو يعمل بعضه، يعمل بعض العمل، ويترك العمل الذي يسبب له الفطر: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16] ولو بالأجرة، يقول للمستأجر: هذا يوم من رمضان فيكون في أيام رمضان العمل أقل من أيام الفطر؛ حتى يجمع بين المصلحتين بين مصلحة الصوم، ومصلحة العمل، والله يقول: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16] أما أنه يفطر بسبب العمل، لا، هذا منكر لا يجوز، وعليه القضاء إذا أفطر، والقضاء يكون في غير الجمعة أولى، يقضيه الخميس والجمعة جميعًا، لا يخص الجمعة هذا هو الأحوط؛ لأن الرسول ﷺ نهى عن تخصيصها بالصوم، قال ﷺ: لا يصومن أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم يومًا قبله أو يومًا بعده وهذا في النفل بلا شك، ولكن عمومه قد يخشى منه دخول تخصيصه بالقضاء. فالأحوط للمؤمن ألا يخصه، ولو صام في يوم الجمعة للقضاء؛ صح -إن شاء الله- لأنه لم يقصد .. التطوع به، وإنما قصد القضاء، لكن تركه أولى، كونه يصوم معه السبت، أو مع الجمعة الخميس في القضاء، أو في النافلة، هذا هو المشروع، ولا يخص يوم الجمعة بالنفل ولا بالقضاء، هذا هو الأحوط والأولى نعم. أما في النفل فلا يجوز، ما يجوز أن يخص الجمعة بالنفل أبدًا، لابد إذا أراد الصوم يصوم يومًا قبله، أو يومًا بعده، وأما في الفريضة قضاء الفريضة فالأحوط ألا يفعل، فلو فعل؛ صح -إن شاء الله- لأنه ما قصد تخصيص الجمعة بتطوع، إنما قصد أداء الفريضة التي عليه، لكن كونه يحتاط يصوم في غير الجمعة الخميس أو الإثنين، أو يضم مع الجمعة يومًا قبلها، أو يومًا بعدها؛ فهذا يكون أحوط؛ لقوله ﷺ: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    رسالة من مستمع لم يذكر اسمه داخل الرسالة، له جمع من الأسئلة.في أحدها يقول: ما حكم صيام وإفطار المسافر لليوم الأول من رمضان إذا أتاه رمضان أثناء سفره؟

    جواب

    الأفضل له الفطر، إذا كان في السفر الأفضل له الفطر في رمضان، هذا هو الأفضل له، في أول رمضان، أو في غيره، الأفضل له الفطر؛ لقول الله سبحانه: وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ البقرة:185] ولأن الرسول ﷺ وأصحابه كانوا يفطرون في السفر ويصومون، ودلت السنة على أن الفطر أفضل؛ لقوله ﷺ: ليس من البر الصوم في السفر نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    المستمع (ع. ع. أ) سوداني مقيم في الجبيل بعث برسالة، وفيها سؤال طويل لخصته في العبارات التالية، يقول: إنني مسافر في نهار رمضان بالجمال، والمسافة تستغرق خمسة وعشرين يومًا، وعند بداية سفري أفطرت، وبعد نصف المسافة مات جملي، ولم أجد شيئًا أواصل به باقي المسافة، فانتظرت في طريق القوافل مدة أسبوع مفطرًا، ما حكم ما فعلت جزاكم الله خيرًا؟

    جواب

    لا حرج عليك، أنت مسافر من حين خرجت من بلدك، وفارقت البلد فأنت مسافر، لا تفطر في البلد، لكن الإفطار يكون بعد الخروج من البلد، بعد مغادرة الأبنية، وأنت في سفر تقصر وتفطر. وهكذا لما مات جملك فأنت تنتظر ليس لك إقامة معلومة، أنت منتظر؛ فلا حرج عليك في القصر والفطر؛ لأنك في حكم السفر، وليس عندك علم متى تسافر من هذه البقعة التي مات فيها الجمل؛ لأنك تنتظر من يمر عليك من المسلمين، فلا حرج عليك والحمد لله. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    أحل للمسافر الإفطار في رمضان، وكذلك قصر الصلاة، فكان في الماضي يتعب المسافر لأن السفر كان شاقًا ومتعبًا، ولم تتوفر سبل المواصلات، فكانت على الدواب، وبحمد الله الآن تطورت المواصلات وصارت أكثر من سهلة ومريحة بإمكان المسافر أن يصل مكانه بكل سهولة ويسر، ودون عناء، فهل يجوز له أن يفطر في هذه الحالة؟

    جواب

    الرخصة في السفر رخصة عامة في الوقت الحاضر، وقبله وفيما يأتي أيضًا؛ لأن الذي شرعها، وهو علام الغيوب يعلم كل شيء ، ويعلم أحوال العباد في وقت التشريع، وهكذا في الأوقات المستقبلة مثل وقتنا الله يعلم كل شيء ، ولو كان التشريع يختلف لقال: إذا تيسرت الأسفار، أو جاءت مراكب مريحة، فلا تقصروا، ولا تجمعوا، ما قال هذا، لا قاله الرب سبحانه ولا قاله الرسول -عليه الصلاة والسلام-. قال العلماء: إنما قصرت الصلاة في السفر؛ لأنه مظنة للتعب والمشقة، والمظنة يستوي وجودها، وعدم وجودها ما دام أنها مظنة، فالسفر مظنة المشقة، ولكن ليس وجودها شرطًا، فإذا كان السفر مريحًا على إبل مريحة، وعلى أوقات مريحة، فالقصر مشروع، وهكذا الآن في السيارات والطائرات والقطارات والمركبات الفضائية كلهم طريق واحد، يشرع القصر، ويشرع الجمع للمسافر، ولو كان في غاية الراحة؛ لأن الرسول ﷺ حين شرع ذلك لم يقيد، والله في كتابه العظيم لم يقيد بالمشقة. فعلم بذلك أن المسافر يقصر ويجمع ويفطر، وإن كان سفره مريحًا في السيارة، أو في الطائرة، أو في غير ذلك، والحمد لله على كل حال، نعم. المقدم: الحمد لله جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    يقول: رأيت بعض الناس في شهر رمضان غير صائمين، ويقولون: إنهم مصابون بمرض ما، ولكن مظهرهم أنهم في تمام العافية، فما هو توجيهكم؟

    جواب

    هم أعلم بأنفسهم، إذا كان المرض شديدًا، يشق عليهم فلهم عذر؛ لأن الله سبحانه يقول: وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ البقرة:185] ولو كان مظهره حسنًا؛ لأنه قد يكون المرض داخليًا، ما يظهر للناس، فإذا كان المرض الذي يحس به يؤلمه، ويشق معه الصوم، فالله قد عذره ، ولو كان مع الناس ظاهره الصحة، وهذا شيء بينه وبين الله، عليه أن يراقب الله -جل وعلا-، فإن شق عليه المرض فهو معذور، وله الفطر، ثم يقضي، وإن كان لا يشق عليه وجب عليه الصيام، وأن يتقي الله في ذلك ، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    الأخت المستمعة: هدى زريد، بعثت تسأل وتقول: أنا مريضة، ولا أستطيع الصيام، وإذا صمت يضرني هل علي كفارة أم ماذا أفعل؟جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    هذا فيه تفصيل: إن كان المرض يرجى برؤه، والأطباء يقولون: يرجى، يعالج، ويرجى برؤه، يبقى الدين، يبقى الصوم في الذمة، حتى يشفى المريض، ثم يقضي. أما إذا قرر الأطباء أن هذا لا يرجى برؤه، مرض دائم، فهو مثل كبير السن الذي ما يستطيع يصوم، يطعم عن كل يوم مسكينًا، المريض الذي لا يرجى برؤه، سواء رجل أو امرأة، يطعم عن كل يوم مسكينًا، نصف صاع تمر، أو رز ويجمعها في أول الشهر، أو في آخر الشهر، ويعطيها فقير أو فقيرين أو أكثر، ما هو بلازم كل يوم لفقير، يجمعها جميعًا ويعطيها بعض الفقراء. هذا إذا كان ما يرجى برؤه، مرض ذكر الطبيب المختص أنه لا يرجى برؤه، أو طبيبان أحوط مختصان، يقولان: إن هذا لا يرجى برؤه، مرض يستمر، فهذا المريض الذي مرضه يستمر يفطر ويطعم عن كل يوم مسكينًا، يجمعها خمسة عشر صاعًا، إذا كان الشهر تام، أو أربعة عشر ونصف إذا كان ناقصًا، ويعطيها بعض الفقراء، يعطيها بيت فقير، أو شخص فقير، والحمد لله. أما إذا كان يرجى برؤه، يمكن يطيب -إن شاء الله-، هذا يتأجل عليه الصوم، فإذا عافاه الله يقضي؛ لقول الله سبحانه: وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ البقرة:185] تبقى في ذمته، حتى يشفيه الله، ثم يقضي، ولو بعد سنتين أو ثلاث، والحمد لله، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    هذا سؤال بعث به الأخ إدريس حاج محمد، يقول: إني وقعت في الجماع في نهار رمضان، وما كان لي علم بأن الجماع في الصوم يجب عنه الكفارة والقضاء، وبعد أن علمت بما يلحقني من القضاء والكفارة اشتريت كيسًا من الأرز، وفرقته على المساكين، وكذلك بدأت في الصيام، وكنت أصوم حتى أكملت صيام سبعة وخمسين يومًا، وبعدها مرضت مرضًا شديدًا، لا أستطيع معه الصوم، فقطعت الصيام يومين، وبعدها استأنفته إلى أن أكملت ستين يومًا، فهل تكفي هذه عن الكفارة أم لا؟أفيدونا، جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    قد أحسنت فيما فعلت، والحمد لله، والقطع بالمرض لا يضر؛ لأن المرض عذر شرعي، فالقطع به لا يضر، فلما أكملت الثلاثة الأيام بعد ذلك فقد صح الصوم، وتم، وأديت الكفارة، والحمد لله، وليس مع الصيام زيادة إطعام، الإطعام بدل إذا كان الصيام تيسر، فالصيام هو المقدم، وهو مجزئ، وهو الكفارة اللازمة بعد العتق لمن عجز عن العتق. وأما الإطعام فإنما يطلب عند العجز عن الصيام، فمادمت صمت، فالحمد لله، فليس عليك إطعام، والكيس الذي تصدقت به يكون نافلة، ويكون تطوعًا، لك أجره عند الله، نعم.


  • سؤال

    هذا سؤال من المستمع عبد فاضل الجميلي من العراق - الموصل، يقول: بينما كان راكبًا إحدى السيارات العسكرية؛ إذ تعرض لحادث انقلاب نتج عنه إصابته بكسر في العمود الفقري، مما جعله طريح الفراش، وأفقده بعض الإحساس بأجزاء من جسده، وبما قد يخرج منه من نواقض الوضوء، وقد يحصل عنده أحيانًا انسداد في المجاري البولية، مما جعل الأطباء ينصحونه بالإكثار من الشرب باستمرار، فهو يسأل عن صيام رمضان، ماذا يعمل فيه؟ وماذا يجب عليه فعله إن أفطر وهو بهذه الحالة لا أمل في شفائه من هذا المرض، فهل عليه كفارة وما هي؟ أيضًا يسأل بالنسبة للصلاة، كيف يصلي؟ وكيف يتوضأ؟ وماذا يعمل لو انتقض وضوؤه دون شعور أو إحساس منه بذلك أثناء الصلاة؟ كيف يتصرف في كل هذه الحالات؟

    جواب

    أما الصوم فعليه أن يصوم إذا كان يستطيع الصوم، عليه أن يصوم إذا كان يستطيع الصوم، أما إن كان الأطباء قرروا أنه يضره الصوم بسبب المرض الحاضر، فإنه لا يصوم، وإذا قرروا أنه لا يرجى صومه في المستقبل، يعني: لا يرجى برؤه برءًا يعني: يمكنه من الصوم، فإنه لا يصوم أيضًا، وعليه إطعام مسكين عن كل يوم كالشيخ الكبير والعجوز الكبيرة اللذين لا يستطيعان الصوم، فإنهما يكفران بإطعام مسكين عن كل يوم، فهكذا المريض الذي لا يرجى برؤه، قد قرر الأطباء أنه لا يرجى برؤه حكمه حكم الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة، يطعم عن كل يوم مسكينًا نصف صاع من التمر، أو غيره من قوت البلد، وهو كيلو ونصف تقريبًا، أما إن كان يرجى برؤه، ويرجى شفاؤه، ولكنه يضره الصوم فإنه لا يصوم حينئذٍ، ولكن متى برئ ومتى عافاه الله يصوم. المقدم: ولا يطعم؟ الشيخ: ولا يطعم. أما الصلاة فإنه يصلي على حسب حاله، عليك -أيها الأخ- أن تصلي على حسب حالك، توضأ إن قدرت على الوضوء بالماء، إن قرب لك الماء وتوضأ إن قدرت، فإن لم تقدر تيمم بعد أن تمسح على الخارج بالمناديل، الخارج من الدبر والقبل إذا دخل الوقت إذا دخل الوقت تمسح أنت ومن يقوم عليك من يخدمك تمسح الخارج بالمناديل ثلاث مرات أو أكثر؛ لأن الرسول ﷺ: نهى أن يستنجى بأقل من ثلاثة أحجار فلا بد من ثلاث مسحات أو أكثر للقبل والدبر، حتى يزال الأثر، وحتى لا يبقى أثر في الدبر والقبل، وبعد هذا توضأ وضوء الصلاة إن قدرت وإلا فالتيمم يكفي، تضرب التراب بيديك، يحضر لك التراب في إناء، أو في كيس أو في خرقة وتضرب التراب بيديك وتمسح وجهك وكفيك مرة واحدة، وتصلي في الوقت، تجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء، وتصلي الفجر في وقتها حسب طاقتك، وأنت في فراشك على جنبك أو مستلقيًا أو قاعدًا حسب طاقتك: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْالتغابن:16] والنبي ﷺ قال: صل قائمًا -للمريض- قال: صل قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب، فإن لم تستطع فمستلقيًا هكذا قال النبي ﷺ للمريض، وأنت مريض، هذا هو الذي يجب عليك أن تصلي قائمًا إن قدرت، فإن عجزت صليت قاعدًا، فإن عجزت صليت على جنبك، فإن عجزت صليت مستلقيًا إلى القبلة، تجعل رجليك إلى القبلة، وتشير بيديك تكبر الإحرام رافعًا يديك للركوع، كذلك تقرأ وتنوي الركوع وتكبر، تنوي الرفع وترفع، تقول: سمع الله لمن حمده، تنوي الركوع، السجود تكبر ناويًا السجود، وهكذا بالنية والكلام. أولاً: تنوي الصلاة وتكبر، تأتي بالمشروع من الاستفتاح والقراءة، ثم تنوي الركوع وتكبر، وتقول: سبحان ربي العظيم، سبحان ربي العظيم، سبحان ربي العظيم، وأذكار الركوع، ثم تنوي الرفع، وتقول: سمع الله لمن حمده -بنية الرفع من الركوع- ربنا ولك الحمد، إلى آخره. ثم تنوي السجود تقول: الله أكبر، ناويًا السجود تقول: سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى، إلى آخره، ثم تنوي الرفع تقول: الله أكبر، ناويًا للرفع من السجدة الأولى، تقول: رب اغفر لي، رب اغفر لي، رب اغفر لي، ثم تكبر ناويًا السجدة الثانية، وهكذا، بالنية والكلام المشروع، والله يقول سبحانه: لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَاالبقرة:286] ويقول : فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْالتغابن:16] ويقول النبي ﷺ: إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم والحمد لله، نعم، شفاك الله. المقدم: بارك الله فيكم. لو كان قرر أنه لا يرجى برؤه من هذا المرض، وكان الحكم كما تفضلتم بأن يطعم عن كل يوم مسكينًا، لكن حصل أن برئ بعد ذلك، فالله قادر على كل شيء، فهل يقضي؟ الشيخ: يجزئه -إن شاء الله-. المقدم: أو يكفي الإطعام؟ الشيخ: إن قضاه فهو أحوط، وإلا يجزئه على الصحيح؛ لأنه فعله على اعتقاد أنه معذور، فإن شافاه الله اختلف العلماء، منهم من قال: يقضي، ومنهم من قال: لا يقضي. فإن قضى فهو أحوط؛ لأنه ظهر أنه غير مأيوس منه، لما برئ ظهر أن الواقع أنه غير مأيوس منه، فيقضي، وقال قوم: فعل ما شرعه الله على اعتقاد أنه غير مرجو البرء فيجزئه ذلك، نعم. المقدم: جزاكم الله خير الجزاء.


  • سؤال

    رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد المستمعين يقول: أنا أصوم رمضان في بلدي، والحمد لله، ولكن لكثرة العمل، وصعوبته أواجه بالإرهاق، فهل علي من شيء؟ أم أترك العمل، وأبدأ بالصيام، جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    عليك أن تصوم كما أمر الله، وأن تدع العمل الذي يضرك، تعمل ما تستطيع، وتكمل صومك، فإذا كان العمل عشر ساعات، ويشق عليك؛ اجعله ست ساعات.. سبع ساعات.. خمس ساعات حتى تستطيع الصيام، ولا تعمل عملًا يضرك، أو يسبب فطرك؛ لأن الله أوجب عليك الصيام، وأنت صحيح سليم، لست مريضًا، ولست مسافرًا، فالواجب عليك أن تصوم، وأن تدع العمل الذي يرهقك، ويتعبك، ويضرك، أو تخففه، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    لها سؤال تقول: هل الكحل، وقص الأظافر جائز في نهار رمضان، أم لا؟

    جواب

    قص الأظافر جائز، لا شك به في رمضان، وفي غيره، وكذلك نتف الإبط، وحلق العانة، كله مشروع في رمضان، وفي غيره. أما الكحل فبعض أهل العلم كره ذلك في النهار؛ لأنه قد ينساب إلى الحلق، والصحيح أنه لا يضر الصيام، الكحل في النهار، لكن تركه، وفعله بالليل يكون أحسن، وأبعد عن الشبهة، وإلا فالصواب أن الكحل في رمضان لا يبطل الصوم، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    أيضًا يسأل سماحتكم لو تكرمتم: عن حكم الصيام بالنسبة له؟ والحال كما علمت؟

    جواب

    كذلك الباب واحد، إذا كنت تستطيع الصيام؛ فعليك أن تصوم كبقية المكلفين، وإن كان مرضك يمنعك من الصوم لا تستطيع معه الإمساك عن الطعام، والشراب طيلة اليوم، لهذا المرض الذي معك، والشلل الذي معك، فإنك تعتبر مريضًا، والله يقول سبحانه: وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ البقرة:185]. فالشلل الذي معك، والمصيبة التي معك إذا كانت تؤثر على معدتك، وعلى نفسك، حتى لا تستطيع الصبر عن الطعام، والشراب كسائر المرضى، فأنت معذور، تطعم عن كل يوم مسكينًا، تجمع الطعام، وتعطيه بعض الفقراء، خمسة عشر صاعًا عن الشهر إذا كان ثلاثين يومًا، وإذا كان الشهر تسعة وعشرين يومًا؛ أربعة عشر صاعًا ونص، تعطيها بعض الفقراء، ولو فقيرًا واحدًا، في أول الشهر، أو في وسطه، أو في آخره. إذا كنت لا تستطيع أن تصوم لهذا المرض الذي لزمك، كالمرضى الآخرين الذين لا يرجى برؤهم، وكالشيخ الهرم العاجز الذي لا يستطيع الصوم، يطعم عن كل يوم مسكينًا، والعجوز الكبيرة التي لا تستطيع الصوم لكبر سنها؛ فإنها تطعم عن كل يوم مسكينًا، نصف صاع، كيلو ونص عن كل يوم، يجمع الطعام، ويعطاه بعض الفقراء، فقيرًا، أو فقيرين، أو أكثر، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    يقول: والدتي مريضة، ولا تستطيع الصيام، هل تكفيها الكفارة؟ أفيدونا أفادكم الله؟

    جواب

    إذا كان مرضها يرجى برؤه؛ فإنها تنتظر حتى تشفى -إن شاء الله- وتصوم، لقول الله سبحانه: وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ البقرة:185]. أما إذا كان مرضها لا يرجى برؤه، أو كانت كبيرة السن، تعجز عن الصيام؛ فإنها تطعم عن كل يوم مسكينًا، ويكفيها ذلك، والحمد لله، تجمع الجميع، ويدفع لبعض الفقراء عن جميع الشهر، ولو فقيرًا واحدًا، في أول الشهر، أو في وسطه، أو في آخره، والحمد لله. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة المستمعين، يقول: سوداني مقيم في الرياض لم يذكر اسمه، إنما ذكر في رسالته قضية ربما تشمله، وتشمل كثيرًا من الرعاة، يقول: كنت راعيًا مع إبل في الصحراء، ومقبلًا على شهر رمضان، ونويت في الأول أن أصوم هذا الشهر، صمت اليوم الأول، وقابلتني فيه مشقة كبيرة، وأنا واقف في الشمس -كما تعلمون- طول اليوم، وليس عندي ظلال، والذي أعمل عنده قال لي: أفطر، وأنا رفضت ذلك، وقلت له: إلا لا بد أن أقضي هذا اليوم كله، وفي اليوم الثاني نويت أن أفطر بقية الأيام كلها، هل علي أن أصوم شهرين متتابعين؟ أو أطعم ستين مسكينًا؟ أو أن أصوم الشهر، وأطعم كل يوم مسكينًا؟ وإذا لم أكن قادرًا على الصيام، وعلى صيام الشهرين المتتابعين أعمل شنو؟ لقد صمت عامين قبل ذلك، وأريد أن أؤدي هذه الفريضة، لكن ظروفي كما تعلمون، جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد. الله -جل وعلا- في كتابه الكريم يقول سبحانه: وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا النساء:29]، ويقول : فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16] فإذا كنت مضطرًا لهذا العمل، وليس لك قدرة على تركه، وليس هناك وجود عمل آخر تستطيع معه الصوم، وأنت مضطر إلى.. فلك أن تفطر وتقضي، إذا كنت تخشى على نفسك الهلاك، أو المرض، أما إن استطعت أن تجد عملًا آخر، أو تستريح؛ لأن عندك ما يقوتك؛ فاسترح، وصم، والحمد لله، أو تجد عملًا آخر فيه ظل؛ فاترك هذا العمل. وعليك القضاء في ذاك الشهر الذي أفطرته، عليك أن تقضي فقط، عليك القضاء فقط، وإن كنت لم تقض حتى جاء رمضان آخر؛ فعليك مع القضاء إطعام مسكين عن كل يوم، إذا كنت أجلت القضاء بغير عذر شرعي من مرض وسفر، فعليك القضاء مع إطعام مسكين عن كل يوم، وهو نصف صاع من قوت البلد، من تمر، أو أرز، أو غيرهما، كيلو ونصف تقريبًا، ولا حرج عليك، والحمد لله، لكن عليك أن تتقي الله، وأن تحذر الإفطار إلا بعذر شرعي: كالمرض، والسفر، أو الضرورة التي لا تستطيع سواها، كأن تكون راعيًا في الشمس، وليس لك ما يغنيك عن ذلك من مال، ولا عمل آخر، ولا تستطيع البقاء في الشمس، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، هذا الحكم سماحة الشيخ. الشيخ: هنا علاج آخر.. وهو يمكن أن يكون معك خيمة بين الغنم، أو الإبل، خيمة، أو شراع إذا استطعت ذلك توجد ذلك بين الغنم، وتجلس فيه؛ حتى تسلم من الشمس، وتستطيع الصوم، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، كأن يشدها على إحدى الإبل مثلًا؟ الشيخ: ممكن، يعمل ما يستطيع فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْالتغابن:16]. المقدم: الله المستعان، جزاكم الله خيرًا، وهذا الحكم له، ولأمثاله من إخواننا الرعاة؟ الشيخ: نعم له، ولأمثاله الحكم واحد. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    من ضمن أسئلة هذا السائل يقول: هل يجوز لراعي هذه الأغنام الإبل، والأغنام أن يفطر إذا كان قد تعب تعبًا شديدًا، وخصوصًا إذا كان يرعى هذه الأغنام؟ هل يجد رخصة أن يفطر؟

    جواب

    هذا فيه تفصيل: الواجب عليه أن يصوم إذا كان ليس بمسافر في البلد، وما حول البلد، عليه أن يصوم، أما إذا كان مسافرًا؛ فهذا له فطر السفر، أما إذا كان لا مقيم، ولكنه اشتد عليه الأمر بسبب الرعي، والشمس، والحر؛ فهذا ليس له الفطر، بل يجب عليه الصوم إلا إذا خاف على نفسه، إذا كان ضرورة، ويخشى على نفسه؛ فله أن يفطر؛ لدفع الضرر، ثم يمسك، مثل إذا اشتد به الظمأ، خاف على نفسه؛ يشرب، ثم يمسك، ويقضي هذا اليوم إذا كان ضرورة، نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.


  • سؤال

    بعد هذا رسالة من المستمع: الفاضل محمد الفاضل من السودان مقيم في المملكة، يسأل عددًا من الأسئلة يقول في أحدها: أفطرت يومًا في رمضان، وكنت قادمًا من سفر، وأتممت في اليوم الثاني، ثم إني أفطرت فهل علي قضاء؟ وجهوني جزاكم الله خيرًا؟

    جواب

    الصائم في رمضان، إذا قدم بلده، في أثناء النهار يلزمه الإمساك على الصحيح؛ لأنه زال السفر، فيلزمه أن يمسك إلى غروب الشمس، ولا يعتد بهذا اليوم يقضيه لكن يمسك، وهكذا الحائض والنفساء إذا طهرت في أثناء النهار تمسك.. تغتسل، وتمسك، وتقضي ذلك اليوم؛ لأن الصوم فريضة، فليس له أن يفطر إلا بعذر شرعي، كالمرض والسفر، ما دام موجودًا في البلد الذي.. أو بلده، فإنه يلزمه الإمساك إذا قدم. وهكذا في جميع الأيام حتى يكمل رمضان، يصوم كما يصوم المسلمون، وليس له أن يفطر إلا بعذر شرعي، كالمرض والسفر، وعليه القضاء لما أفطره في السفر، أو في المرض، كما قال الله : وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ البقرة:185] واليوم الذي قدم فيه إلى بلده يعتبر حينئذ مقيمًا، فعليه أن يمسك، إذا قدم الضحى، أو الظهر يمسك إلى بقية النهار ... غروب الشمس، وهذا اليوم الذي أفطر بعضه لا يعتد به، بل يقضيه، وهكذا الحائض، والنفساء -كما تقدم- إذا طهرت تمسك، وهكذا المريض إذا عافاه الله في أول النهار، أو في أثناء النهار يمسك حتى يكمل، ولا يعتد بهذا اليوم يقضيه، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    يقول: أعاني من مرض أسأل الله أن يشفيني منه، ويأتيني هذا المرض في الشهر مرة، أو مرتين، أو في الشهرين مرة، فهل يجوز لي أن أفطر إذا كنت صائمًا عندما يأتيني هذا المرض؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    نعم إذا شق عليك المرض وأنت صائم تفطر؛ لأن الله سبحانه يقول: فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ البقرة:184] فالمريض الذي يشق عليه الصوم يفطر، سنة.. رخصة له لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا البقرة:286]، وهكذا المسافر يفطر. أما المرض الخفيف الذي لا يضرك، ولا يشق عليك فلا تفطر. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    يقول: أعاني من مرض أسأل الله أن يشفيني منه، ويأتيني هذا المرض في الشهر مرة، أو مرتين، أو في الشهرين مرة، فهل يجوز لي أن أفطر إذا كنت صائمًا عندما يأتيني هذا المرض؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    نعم إذا شق عليك المرض وأنت صائم تفطر؛ لأن الله سبحانه يقول: فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ البقرة:184] فالمريض الذي يشق عليه الصوم يفطر، سنة.. رخصة له لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا البقرة:286]، وهكذا المسافر يفطر. أما المرض الخفيف الذي لا يضرك، ولا يشق عليك فلا تفطر. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    بعد هذا رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة المستمعين رمز إلى اسمه بالحروف (ف. ض. ع) من جمهورية مصر العربية، أخونا قضيته مطولة بعض الشيء، ملخصها: أنه اضطر إلى الإفطار في رمضان، وهناك من قال: إنه يجب عليه القضاء والفدية، ومنهم من قال: بل يجب عليه القضاء فقط، ويسأل سماحتكم عن الحكم جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    إذا كان الإفطار بغير الجماع بل بالماء أو بالأكل ونحو ذلك فلا بأس، ليس عليه كفارة بل عليه القضاء، إذا كان مضطرًا كالمريض أو ما أشبه ذلك بأن اضطر خوف الموت من ظمأ أصابه شدة أصابته أو ما أشبه ذلك إذا كان ضرورة حقيقة، وهو صادق يخشى الموت أو يخشى مرضًا شديدًا .... يفطر وعليه القضاء، أما إن كان عن تساهل فعليه التوبة إلى الله مع القضاء، عليه التوبة مع القضاء والكفارة لا، الكفارة إنما تجب على من جامع زوجته في رمضان. وأما الإفطار بغير الجماع فليس فيه كفارة، لكن الواجب على المؤمن أن يحذر الإفطار بغير عذر شرعي كالمرض والسفر كونه يتساهل لأنه عامل لا، يعمل قدر طاقته ولا يفطر، ما يجوز له الإفطار، يعمل قدر الطاقة بعض النهار.. نصف النهار.. ربع النهار، في كل يوم يعمل بقدر طاقته ولا يفطر من أجل العمل. المقصود أنه إذا كان ضرورة شيء اضطره خوفًا من الموت أو من مرض شديد فله الإفطار ولاسيما إذا سأل الأطباء عن مرضه إن كان هناك شيء يخشى منه، أو عرف أن مرضه يضره الصوم معه فإنه يفطر، الله يقول: وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ البقرة:185]، إذا كان مرض بين عرف أنه يضره الصوم أو ضرورة مثل لينقذ إنسانًا سقط في بئر أو في بحر ولا يمكنه ينقذه إلا بالإفطار، ما يستطيع أن ينقذه وهو صائم فأفطر لأجل ضرورة إنقاذ إنسان من بحر أو نهر أو بئر فهو يفطر ومشكور على إنقاذه أخاه ولكن عليه قضاء اليوم فقط وليس عليه كفارة. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    هذا سائل يقول سماحة الشيخ: والدي رجل كبير في السن ومريض، ولا يستطيع الصيام، فهل نصوم عنه نحن الأبناء؟ أم ماذا؟ أفتونا مأجورين.

    جواب

    إذا كان مريض مرضًا لا يرجى برؤه ليس عليه صيام، والحمد لله، أما إن كان يرجى برؤه؛ فإنه يصوم بعد ما يشفيه الله، يقضي؛ لأن الله قال: ومَنْ كَانَ مَرِيَضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ البقرة: 185]، إذا شفاه الله يقضي ولا تصومون عنه، أما إذا كان عاجزًا -كبيرًا في السن- أو مريضًا لا يرجى برؤه، هذا يطعم عن كل يوم مسكينًا، وليس عليه صيام. المقدم: أحسن الله إليكم.


  • سؤال

    رسالة وصلت إلى البرنامج من إحدى الأخوات المستمعات، تقول: السائلة نفيسة باشا من السودان أختنا لها ثلاثة أسئلة، في سؤالها الأول تقول: لا أستطيع الصيام بسبب المرض الذي طال معي، ولم أصم أيامًا من رمضان الماضي، وأريد أن أعرف مقدار الكفارة عن كل يوم، وهل إخراج النقود جائز شرعًا أم لا؟

    جواب

    إذا كان المرض لا يرجى برؤه بتقدير الأطباء العارفين، فإنه يجزيك عن كل يوم إطعام مسكين نصف صاع، من التمر أو الأرز أو الحنطة أو غيرها من قوت البلد؛ وذلك مقدار كيلو ونص تقريبًا، ولا تجزئ النقود، بل الواجب إخراج الطعام قبل الصيام أو بعد الصيام، ويكفي أن يدفع ذلك إلى مسكين واحد أو أكثر سواء كان ذلك قبل الصيام أو بعد الصيام. أما إذا كان المرض يرجى برؤه: فإن الواجب عليك القضاء، ولا حرج في تأخير القضاء حتى يتم الشفاء، كما قال الله سبحانه: وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ البقرة:185]، الله سبحانه أوجب العدة يعني: صيام عدة من أيام أخر، ولم يأمر بالإطعام، وإنما أوجب العدة يعني: عدد الأيام التي أفطرها المريض والمسافر، فما دمت ترجين العافية ولم يقرر من جهة الأطباء أن هذا المرض لا يرجى برؤه فإن عليك أن تقضي بعد الشفاء ولو طال الأمد، ولو بعد سنة أو سنتين أو ثلاث حتى يشفيك الله، ثم تقضي ما عليك من الأيام، أما إن قرر الأطباء المختصون العارفون بهذا المرض أنه لا يزول وأنه مستمر، فإنه يكفيك الإطعام والحمد لله ولا قضاء عليك.


  • سؤال

    كنت في يوم من أيام رمضان مريضة، فخفت على نفسي أن أصوم ذلك اليوم؛ ليزداد حالي سوءًا أو أجوع كثيراً، وأكلف نفسي ما لا تطيق، فسألت والدي ومن معي في البيت هل أفطر أم لا؟ فقالوا لي: بأنهم لا يعلمون شيئًا عن ذلك هل أفطر أم لا؟ ولكني أفطرت يا سماحة الشيخ، ثم ذهبت إلى الطبيب، ولم يلزمني بالإفطار، ثم قالوا لي بعد ذلك بعض الناس: إن عليّ كفارة وإني آثمة، فما الحكم؟جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    ليس عليكِ بأس، والحمد لله، ما دام أنك شعرت بمرض يشق عليكِ معه الصيام، فالله يقول سبحانه: وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَالبقرة:185]، فإذا كنت غلب على ظنكِ خوف الأذى خوف المضرة من هذا المرض، فأنت معذورة، والحمد لله، ولا شيء عليك إلا القضاء، والحمد لله، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    هذه السائلة أم مصعب من الأردن تقول: بأنها امرأة مريضة منذ سنتين، ولم تصم شهر رمضان للسنتين السابقتين؛ لعدم استطاعتها؛ وذلك لكونها تتناول علاجًا في اليوم ثلاث مرات أو أربع مرات، وقد أقبلت هذه السنة.وتقول: أستفسر من سماحتكم وأنا على نفس المرض السابق، أفيدوني أفادكم الله ماذا يترتب علي عند الصيام؟

    جواب

    لا يلزمك الصوم إذا كان يشق عليك لا يلزمك؛ لأن الله يقول سبحانه: وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ البقرة:185] وإذا عافاك الله تقضين العامين الأولين وهذا الثالث إذا عافاك الله ، نعم. المقدم: أحسن الله إليكم، وبارك فيكم.


  • سؤال

    رسالة وصلت إلى البرنامج من لواء تعز بالجمهورية العربية اليمنية، وباعث الرسالة أحد الإخوة من هناك يقول: ابن العمدة، أخونا له مجموعة من الأسئلة يسأل في سؤاله الأول ويقول: هل المفطر في رمضان لعذر شرعي ككبر السن مثلًا، ويقوم بالإطعام، هل له مثل أجر الصائم؟

    جواب

    يرجى له ذلك؛ لأنه معذور شرعًا، والمعذور له حكم الصائم، يقول النبي ﷺ: من مرض أو سافر كتب الله له ما كان يعمل وهو صحيح مقيم فالكبير في السن الذي عجز عن الصيام له حكم الصائمين؛ لأنه معذور لولا العجز لصام، فهو معذور وعليه إطعام مسكين عن كل يوم إذا كان يستطيع ذلك. أما إن كان عاجزًا لا يستطيع فإنه لا شيء عليه لا صوم عليه ولا إطعام عليه؛ لقول الله سبحانه: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16]، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    الطبيب -أيضًا- نصحني بألا أصوم لحاجتي الشديدة لشرب الماء مع جفاف الحلق، نتيجة لتناول العقاقير المهدئة، فهل الصوم ساقط عني؟ أم تجب الفدية؟

    جواب

    هذا يختلف إن كنت تستطيعين الصوم فعليك الصوم، وليس لك أن تدعي الصوم وتفدين، أما إذا قرر الطبيب الثقة، أو الطبيبان الثقتان، أن المرض الذي معك يمنع الصوم وأنه يضرك الصوم ضررًا بينًا، دائمًا دائمًا، فهذا يكفيك الإطعام، كفارة عن كل يوم إطعام مسكين، كالشيخ الكبير العاجز الذي يعقل، ولكنه لا يستطيع الصوم لكبر سنه، فإنه يطعم عن كل يوم مسكينًا، كالمريض الذي لا يرجى برؤه، ويشق عليه الصوم من جنس الكبير، يعني: من جنس الشيخ الكبير العاجز يسقط عنه الصوم ويؤدي عن كل يوم نصف صاع من التمر أو غيره من قوت البلد للفقراء، وإذا جمع الجميع عن الشهر كله وأعطاه فقيرًا واحدًا أو فقيرين أو أكثر فلا بأس. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    الرسالة التالية رسالة وصلت إلى البرنامج من ليبيا، وباعثها مستمع من هناك رمز إلى اسمه بالحروف (ع. ع. أ) أخونا رسالته مطولة بعض الشيء يقول فيها: إنني مرضت مرضًا شديدًا مما اضطرني إلى السفر إلى الخارج خارج العالم الإسلامي للعلاج، وقد جاء رمضان الكريم، وأنا في الخارج فأمرني الطبيب المسيحي بالإفطار بحجة أن الأدوية قد تضرني إذا لم أتناول الطعام وخاصة الماء، الأمر الذي اضطرني إلى الإفطار وطلب مني الطبيب الاستمرار في العلاج مدة طويلة، وعند عودتي استشرت طبيبًا مسلمًا فطلب مني الإفطار هذا العام كذلك، ولقد جربت الصوم ولكنني شعرت بتدهور صحتي، ماذا علي من العمل تجاه هذا الوضع؟ وهل علي إطعام بدلاً من الصوم؟ مع العلم أنني موظف محدود الدخل، أرجو منكم الرد وإعادة السكينة والطمأنينة إلى نفسي، والسلام عليكم ورحمة الله؟

    جواب

    لا حرج عليك يا أخي! في الإفطار ما دمت تحس بالمرض، وتتعب من الصوم، وقد أرشدك الأطباء إلى ذلك فلا حرج عليك، وهكذا إذا كانت الأدوية منظمة، تحتاج إليها في النهار فأنت مباح لك الإفطار، يقول الله سبحانه: وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ البقرة:185] حتى لو ما كان عندك طبيب إذا أحسست بالمرض الذي يشق معه الصوم وتتعب معه في الصيام فإنك تفطر لوجود المرض بنص القرآن الكريم، ولو ما كان هناك طبيب يقول لك كذا وكذا. فالمرض عذر شرعي متى وجد وشق عليك معه الصوم، فلك الإفطار، وإن كنت لم تستشر طبيبًا في ذلك. أما الآن فعليك القضاء والحمد لله متى شفيت من المرض تقضي ولو بعد مدة؛ لأن الله قال: وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ البقرة:185] المعنى: فعليه عدة من أيام أخر، يعني: يقضيها. فأنت يا أخي! إذا شفاك الله وتمت صحتك تقضي والحمد لله، ولا حرج عليك في ذلك وأبشر بالخير، شفاك الله وعافاك. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    الأخ إبراهيم أيضًا يسأل ويقول: أفتونا لو تكرمتم عن الرجل الشيبة الهرم الذي لا يستطيع الصوم وهو فقير لا يجد شيئًا في حوزته، ماذا عليه؟ نرجو الإجابة جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    ليس عليه شيء إذا كان عاجزًا عن الصوم، وفقيرًا عن الإطعام؛ ليس عليه شيء فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْالتغابن:16] فليس عليه صوم، ولا إطعام؛ لعجزه عنهما عن الصوم، والإطعام، هذا إذا كان عقله معه، أما إذا كان الهرم قد غير عقله فليس عليه شيء حتى ولو كان عنده مال؛ لأنه زال عنه التكليف بزوال العقل، إذا خرف تغير عقله فلا صوم عليه، ولا إطعام. أما إذا كان عقله معه لكنه عاجز عن الصوم عاجز عن الإطعام فلا صوم عليه ولا إطعام؛ لأن الله سبحانه يقول: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْالتغابن:16]، لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَاالبقرة:286]. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    يا سماحة الشيخ، هذه السائلة (ف. ط. ح) المنطقة الشرقية تقول: أرجو أن تجيبوني على هذا ماذا يجب على المرأة التي أحست بعطش شديد في نهار رمضان، وكانت حامل في الشهر التاسع، فخافت على نفسها وشربت الكثير من الماء، وبعد انقضاء رمضان قضت ذلك اليوم ولم تطعم، أفيدوني هل يلزمها شيء غير ذلك؟

    جواب

    الحامل إذا شق عليها الصوم شرع لها الإفطار وتقضي، فالحامل والمرضع إذا شق عليهما الصيام أفطرتا وقضتا وليس عليهما إطعام، تقضيان بعد العيد بعد الولادة، وكذلك إذا كبر الطفل ولم يشق عليها الصوم تقضي، وإذا شق الصوم وهي ترضع أو وهي حامل أفطرت والحمد لله، رخص النبي ﷺ للحامل والمرضع في الفطر، حذرًا من المشقة عليها وعلى الطفل. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.

اقرأ واستمع وتعلم القرآن الكريم مع Kuran.com

location_on İstanbul, Türkiye
email الاتصال

Copyright © 2025 kuran.com All Rights Reserved.

keyboard_arrow_up